إضاءات حول أداء النقابة الوطنية للمعلمين في موريتانيا

في خضم عمل النقابة الوطنية للمعلمين في موريتانيا، ننقل أدناه ما تم ادائه وتقريره حتى الان فيما يخص اجندة التعليم  2030

الاستغلال الأمثل للإرادة السياسية للنظام في التعاطي مع الوضع التربوي في البلد
لقد أولت النقابة الوطنية للمعلمين اهتماما خاصا بكل التقارير الوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بالتعليم في أعقاب انقضاء الفترة المخصصة للأهداف الإنمائية خاصة ما تعلق منها بالأهداف الستة المترجمة لتوجه “التعليم للجميع ”
ويمثل التقرير الإقليمي للتعليم للجميع الخاص بالدول العربية للعام 2014 ، والإطار الاسترشادي لمعايير أداء المعلم العربي ، وملخص التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع
أهم مرتكزات ومراجع هذا الاهتمام
وتعزز هذه المرتكزات بورقة السياسات حول التعليم الصادرة عن المؤتمر العالمي السادس للدولية للتربية ، ورسالة الأمين العام للدولية للتربية بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين ’ ومنشورات ومبادرات الدولية للتربية
وبذات الأهمية فإن التوجه الواضح والصريح للسلطات العليا في البلد ، والتي تجسدت في خطاب رئيس الدولة الذي أعلن فيه 2015 سنة للتعليم  وزياراته الميدانية للمؤسسات التعليمية بعد الخطاب ، شكل فرصة سانحة حدت بالنقابة الوطنية للمعلمين إلى التفكير الجاد في استغلال الموقف  سعيا إلى تحقيق الأهداف المرسومة على مستوى البنية الوطنية والإقليمية والدولية للتربية
وهنا تبين أن الموضوع يتطلب جهدا كبيرا من النشاط والحضور والتحسيس والضغط وتقديم المطالب النقابية إلى الجهات المختصة لضمان أن تلتقي إرادة السلطات العليا في البلد ، بمساعي وخطط وأهداف الدولية للتربية ، عبر نشاط النقابة الوطنية للمعلمين ، وهو ما تم جزؤه الأول بالفعل ومن أمثلته ما يلي

تنظيم عدة ندوات وطنية ، كان آخرها ندوة بعنوان ” 2015 سنة للتعليم فمن أين يبدأ الإصلاح ؟ ” وأخرى 2016 بعنوان ” الارتقاء بالوضع المهني والاجتماعي للمعلم ودوره في إصلاح التعليم

نشر العديد من البيانات في المواقع الإلكترونية الوطنية والخرجات الإعلامية في النشرات والبرامج الإذاعية والتلفزيونية ، ومن آخر ما نشر بيان بعنوان ” غضب الموظفين ” وآخر تحت عنوان ” صناعة العصيان المدني ” و بيان بعنوان ” بين الألم والأمل ” هذا الأخير صدر قبيل انعقاد القمة العربية السابعة والعشرين في نواكشوط
ولقد اتضح للنقابة الوطنية للمعلمين أن تحقيق الأهداف العامة المرسومة من طرف الهيئات الإقليمية والدولية للتربية لا يمكن أن تتحقق والعمل النقابي حبيسا في دائرة المطالب النقابية الضيقة المرفوعة إلى وزير التعليم أو وزير الوظيفة العمومية
ومن هنا تولد التفكير الجاد لدى مكتبنا التنفيذي بإيجاد دائرة أوسع وأشمل فصاغت النقابة الوطنية للمعلمين توجها وطنيا بعنوان ” التعليم قضية مجتمع ” واعتماده أحسن إطار نظري لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030 الذي تخطط النقابة الوطنية للمعلمين لتحقيقه وفقا للطموحات والصيغ والآليات الواردة في كلمة الأمين العام للدولية للتربية في اجتماع الأمم المتحدة الذي عقد في 21 ابريل 2016 حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة
وقد سمح هذا التوجه بإطاره النظري ” التعليم قضية مجتمع ” للنقابة الوطنية للمعلمين بتنظيم اللقاءات بكل قادة الرأي من : سياسيين معارضين وموالين ومفكرين ووجهاء ومختلف هيئات المجتمع المدني الأخرى ؛ وحثهم على تبني التوجه والعمل على تحقيقه كل من موقعه
وعلى وقع هذا العمل النقابي الخالص ، تكتب اليوم أكبر الكتل السياسية المعارضة للسلطات العليا بوضع التعليم وتتبنى كتلة الأغلبية والحزب الحاكم نفس المسار ، وتغص المواقع والشاشات هذه الأيام بالبيانات والمقابلات والوقفات الاحتجاجية المتنامية في جو من المسؤولية واحترام النظم والقوانين ، وقد تجدون ملحقا بنموذج من الروابط المجسدة لذلك

النهوض بالأداء النقابي بما يضمن تحقيق الأهداف وتنفيذ البرامج والخطط المرسومة من طرف الأمانة العامة بالدولية للتربية
لقد لاقى رفع النقابة الوطنية للمعلمين لشعار التوجه ” التعليم قضية مجتمع ” قبولا واسعا في كل الأوساط ، مما أخرج المطالب من دائرتها الضيقة إلى دائرتها الأوسع ، حيث نسعى في النقابة الوطنية للمعلمين ــ بعد أن اجتمع الفرقاء والشركاء ــ إلى أن يجمعوا على ضرورة ــ وضمان ـ أن يتمتّع الجميع بتعليم مجاني ومنصف وجيّد، و أن تتاح لجميع التلاميذ فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي ، هذا بالإضافة إلى ضرورة ضمان تكافؤ الفرص أمام جميع النساء والرجال في الحصول على التعليم المهني والتعليم العالي الجيّد والميسور التكلفة، بما في ذلك التعليم الجامعي
ولعل ذلك ما سيضمن الزيادة بنسبة كبيرة في عدد الشباب والكبار الذين تتوافر لديهم المهارات المناسبة، بما في ذلك المهارات التقنية والمهنية، للعمل وشغل وظائف لائقة ، لمباشرة الأعمال الحرة بحلول عام 2030 ، مما يسهل القضاء على التفاوت بين الجنسين في التعليم وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى جميع مستويات التعليم والتدريب المهني للفئات الضعيفة، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة
وللقيام بعمل فعال يضمن تحقيق هذه الأهداف وغيرها ، قررت النقابة الوطنية للمعلمين أن تحقق الهدف الوطني الأول
” التعليم قضية مجتمع ” وبموازاته تحقق منهجا جديدا بالمفهوم التنظيمي للعمل النقابي أطلق عليه منهج ” التعاطي مع التعليم قضية مؤسسات
وهنا تتنزل المحطات الثلاثة المتبقية من المسار الذي رسمته النقابة فى بيان ( بين الألم والأمل ) وهذه المحطات هي
إيداع ملف بمختلف المظالم التي يعاني منها المعلمون ــ من طرف قطاعات وزارية عدة ــ إلى المجلس الأعلى للفتوى والمظالم وهو مؤسسة حكومية تابعة لرئاسة الجمهورية
رفع الدعوى إلى القضاء الإداري ضد بعض القطاعات الحكومية لإزالة الأضرار الناجمة عن القرارات الإدارية الضارة بالمعلمين ، والحد من التفكير في اتخاذ قرارات ارتجالية مشابهة في المستقبل سعيا لتنقية الطريق الاستراتيجي
تنظيم الوقفات المشتركة بين المعلمين والأوساط السوسيو تربوية في ما بات يطلق عليه من طرف النقابة – التكامل السوسيو نقابي
وباستمرارنا في هذا النهج سنتمكن في وقت قياسي من جعل التعليم قضية مجتمع والتعاطي معه قضية مؤسسات بما فيها مؤسسة المجتمع نفسه
وفى الأخير نأمل أن تكلل هذه الجهود بنجاحات باهرة تتباهى بها كل الأوساط التربوية في الخامس من أكتوبر 2016 ، اليوم العالمي للمعلم
وبنفس الطموح لا نجد غضاضة في التعبير عن أن العوائق المادية هي التي تهدد بشكل جدي كل مسارات عملنا النقابي ، كانعدام الدعم الرسمي من طرف الدولة والشركاء ، وضعف رواتب وإمكانيات المعلمين بالشكل الذي ينعكس على الاشتراكات المستحقة على المنتسبين من جهة وعلى النقابة من جهة أخرى

mauritania

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *